محمد عزة دروزة

270

التفسير الحديث

والذي نرجحه أنها تعني نبعا من النفط أو عينا من النفط . حيث يكون أسود كثيفا ، وأن هذا كان يسمى القطر ، ومنه القطران أو الزفت . وقد ذكر القطر في آية في سورة الكهف بما يلهم أنه الزفت الذي يزفت به البناء وهي : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَه ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْه قِطْراً ‹ 96 › وقد ذكر القطران في آية في سورة إبراهيم وهي : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ‹ 50 › وكان العرب يعرفون القطر والقطران ويستعملونها بدليل وجود اللفظين في لغتهم من قبل البعثة . « 6 » يزغ : يحيد ويتهرب . « 7 » محاريب : قيل إنها جمع محراب مكان العبادة ، وقيل إنها القصور والمساكن عامة . « 8 » تماثيل : الهياكل المخلقة . « 9 » جفان : جمع جفنة وهي طبق الطعام الكبير . « 10 » الجواب : جمع جابية وهي الحوض . وشبهت الجفان بالجواب للدلالة على عظمها . « 11 » قدور : جمع قدر . وهي آنية الطبخ . « 12 » راسيات : ثابتات . « 13 » دابة الأرض : اسم الدودة المعروفة بالسوس والتي تنخر الخشب وهي الأرضة . « 14 » منسأته : عصاه . « 15 » خرّ : وقع . احتوت الآيات إشارة إلى ما كان من أفضال اللَّه على داود وسليمان عليهما السلام حيث آتى الأول فضلا فأمر الجبال والطير بترجيع تسابيحه وترانيمه . وألان في يده الحديد وألهمه عمل الدروع السابغة أو أمره بإتقان صنعها ، وبفعل الأعمال الصالحة ، ونبهه إلى أنه بصير بما يعمله رقيب عليه فيه وحيث سخر للثاني الريح فكانت تقطع مسيرة شهر في الغدو ومسيرة شهر في الرواح . وأسال له عين القطر